اليوم: الأحد8 ربيع الأول 1442هـ الموافق: 25 اكتوبر 2020

رحيل المفكّر المسلم مراد هوفمان

توفّي الدبلوماسي والكاتب والمفكّر الألماني المسلم مراد ويلفريد هوفمان يوم الإثنين الفائت عن عمر ناهز 89 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض، وحياة كانت حافلة بالعمل الفكري والتأليف لكتب مهمّة في الفكر الإسلامي، منها "يوميات ألماني مسلم"، و"الإسلام كبديل".

هو دبلوماسي بارز ومخضرم ومؤلّف ألماني مسلم بارز، ولد سنة 1931 في ألمانيا، كان في البداية منتمياً إلى شبيبة هتلر عندما كان في سنّ التاسعة من العمر، ولكن إلى جانب ذلك، كان منتميا إلى عصبة محظورة مناهضة للنازية في الوقت ذاته.

قرّر قراءة القرآن بنفسه، وقال عنه: "كلّ شيء في مكانه، منطقيّ تماماً". وتحوّل هوفمان من الكاثوليكيّة إلى الإسلام العام 1980.

بدأ بدراسة القانون بعد حصوله على شهادة البكالوريا في ميونخ، وحصل بعدها على الدكتوراه في القانون. عمل منذ الخمسينيات في سفارة ألمانيا الاتحاديّة في الجزائر، وهذا جعله يشاهد عن قُرب الثّورة الجزائريّة التي يبدو أنها أثارت اهتمامه الشّديد ودفعته إلى التّأمل، وهو صاحب العديد من الكتب التي تتناول مستقبل الإسلام في إطار الحضارة الغربيّة وأوروبّا.

تقلّب في مناصب عديدة، حيث عمل خبيراً في مجال الدّفاع النّوويّ في وزارة الخارجية الألمانية، وكان إسلامه موضع جدل بسبب منصبه الرّفيع في الحكومة الألمانيّة.

ثم عمل مديراً لقسم المعلومات في حلف النّاتو في بروكسل من العام 1983 حتى 1987، ثم سفيراً لألمانيا في الجزائر من 1987 حتى 1990، ثم سفيراً في المغرب من 1990 حتى 1994.

تحوّله إلى الإسلام:

من خلال مطالعة عدد من مؤلفات هوفمان: مذكرات ألماني مسلم، الإسلام كبديل، الإسلام عام 2000، الإسلام في الألفية الثالثة، ديانة في صعود، خواء الذات والأدمغة المستعمرة، يتبيَّن لنا أنّ وصوله إلى الإسلام لم يكن وليد موقف عاطفيّ، بل كان حصيلة تراكم طويل من المواقف والخبرات والتأمّل والدراسة المتأنية.

قاده السؤال إلى ضرورة الوحي والدّين، وجاءته الإجابة من خلال قراءته المتكرّرة للآية الكريمة: {أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}[النجم/38].

يشرح هوفمان تصوره عن هذه الآية، فيقول: "لا تعبّر هذه الآية عن مبدأ أخلاقي فحسب، بل تتضمّن مفهومين دينيين يمثلان أساساً وجوهراً لفكر ديني، هما: إنكارها لفكرة وراثة الخطيئة، وإلغاؤها إمكانيّة تدخّل فرد بين الإنسان وربّه، وتحمّل الوزر عنه. وهذا المفهوم ينسف مكانة القساوسة ويحرمهم من نفوذهم، وينفي فكرة الوساطة بين الإنسان وربّه".

لقد شكّلت فكرة إنكار الخطيئة الأصليّة أهميّة قصوى في تفكير هوفمان، لأنها، حسب رأيه، تفرّغ التعاليم المسيحيّة من عدة عناصر جوهريّة، مثل: ضرورة الخلاص، والتجسيد، والثالوث، والموت على سبيل التضحية.

عندها لم تعد المسيحيّة تبدو بنظره سوى أنها ترتكز على أساطير متنوّعة ومتعدّدة. كما تحوّلت نظرته إلى الإسلام لتتجذّر أكثر، حتى صار يعتقد أن الإسلام هو الدين الحقّ والبديل الوحيد للمجتمعات الغربيّة.

مواضيع أخرى للكاتب

مواضيع متعلّقة

تعليقات القرّاء

ملاحظة: التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها

أكتب تعليقك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

<
  • تحويل هجري / ميلادي
  • المواقيت الشرعية
  • إتجاه القبلة
  • مناسبات
  • إتجاه القبلة
تويتر يحذف حساب عهد التميمي تويتر يحذف حساب عهد التميمي الاحتلال يعتقل 3 فتية من الخليل الشيخ عكرمة صبري: من يفرط في القدس يفرط في مكة والمدينة شيخ الأزهر يؤكد أهمية تدريس القضية الفلسطينية في مقرر دراسي حماس تدين جريمة كنيسة مارمينا في القاهرة الهيئة الإسلامية المسيحية: الاعتداء على كنيسة حلوان إرهاب يجب اجتثاثه الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء منظمات أممية تدعو لوقف الحرب في اليمن داعش تتبنى هجوم الأربعاء على متجر بسان بطرسبورغ الميادين: مسيرات حاشدة في مدن إيرانية رفضاً للتدخل الخارجي بالبلاد بنغلاديش تستعد لترحيل 100 ألف لاجئ من الروهينغا إلى ميانمار فى يناير/ كانون الثاني وزير ألماني محلي يدعو للسماح للمدرسات المسلمات بارتداء الحجاب صحيفة أمريكية: الولايات المتحدة تفكر فى قطع مساعدات مالية عن باكستان مقتل 3 عمال في إطلاق نار في ولاية تكساس الأميركية بوتين يوقع قانوناً لإنشاء مختبر وطني لمكافحة المنشطات مسلح يقتل عمدة مدينة بيتاتلان المكسيكية علماء يبتكرون لقاحاً ضد الإدمان على المخدرات منظمة الصحة العالمية: السكري سابع مسببات الوفاة في 2030 دراسة: تلوث الهواء يقتل 4.6 مليون شخص كل عام المشي 3 كيلومترات يومياً يحد من تدهور دماغ كبار السن ضعف العلاقات بين المهاجرين ندوة في بعلبكّ: دور الحوار في بناء المواطنة الفاعلة من دروس الحسن العسكريّ (ع): النّصيحة في السرّ خدماتي للمنظّمة.. هل تتعارض مع طاعة الله؟! استنكر حادثة قتل أستاذ التّاريخ في فرنسا هل حفظنا وصايا الرّسول (ص)؟! السّجالات دليل على استمرار المحاصصة مركز الإمامين الحسنين (ع) في برلين يحيي أربعينيّة الحسين (ع) بمسرحيّة ثورة الثّقفي: الثّأر من قتلة الحسين (ع) فضل الله: لبناء دولة تحترم إنسانها وحجرها وشجرها فضل الله: البلد لا يستطيع الانتظار طويلاً
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر